المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣١
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن أبي بكر الحضرمي عن جعفر بن محمد (عليه السلام) "قال : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع"[١] .
وفيه : أن السند وإن كان معتبراً عندنا إذ لا غمز فيه إلا من ناحية الحضرمي وهو من رجال كامل الزيارات[٢] .
إلا أ ن الدلالة قاصرة ، لما تقدّم[٣] من أن المراد من التطوع المنهي عنه في وقت الفريضة هو التنفل في وقت فضيلتها لا الأعم منها ومن وقت الإجزاء ، إذ المتيقن أو المنصرف من التطوع في مثل هذه الأخبار هو النوافل المرتّبة ، وهي مما يقطع بجواز الاتيان بها بعد دخول وقت الفريضة وقبل الاتيان بها ، فهي إذن أخص من المدعى ، ولا يتم الاستدلال بها .
ومنها : موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : قال لي رجل من أهل المدينة يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والاقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فاذا دخلت الفريضة فلا تطوع"[٤] .
فان الشيخ[٥] رواها بطريقين : أحدهما باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو معتبر وإن كان الطريق الآخر وهو إسناده عن الطاطري ضعيفاً .
وفيه : أنها قاصرة الدلالة ، لكونها ناظرة إلى خصوص التطوع ما بين الأذان والاقامة ، فهي أخص من المدعى ، بل على خلاف المطلوب أدلّ ، لظهورها في أنّ التطوع قبل الأذان أو حاله كان معهوداً منه (عليه السلام) ومعلوماً لدى السائل ، ولأجله خصّ السؤال بما بين الأذان والاقامة فسأل عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٢٨ / أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ١٦٧ / ٦٦٠ .
[٢] ولكنه لا ينفع حسب الرأي الاخير .
[٣] في ص ٣٣٠ .
[٤] الوسائل ٤ : ٢٢٧ / أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٣ .
[٥] التهذيب ٢ : ٢٤٧ / ٩٨٢ و١٦٧ / ٦٦١