المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٩
سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا تضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة"[١] .
وفيه : أنه لا إشعار فيها فضلاً عن الدلالة على المنع عن التطوع في وقت الفريضة لو لم تكن ظاهرة في المشروعية ، فان مفادها أنّ ترك النافلة قبل الفريضة غير قادح في الصحة ، وأنّه لا يستوجب خللاً ولا ضرراً . وهذا اللسان كما ترى لسان المشروعية والجواز لا المنع ، فالاستدلال بها على الجواز أحرى من أن يستدل بها على المنع كما لا يخفى .
وأما سند الرواية فالمذكور في الوسائل والحدائق[٢] وعن بعض نسخ التهذيب زياد أبي عتاب ، وهو مهمل في كتب الرجال ، ومن ثم وصفها في الحدائق بالرواية وهو في محله .
ولكنّ الصواب أنه زياد بن أبي غياث كما ذكرناه[٣] وهو ثقة كما نص عليه النجاشي[٤] . وذلك لأجل أنّ الراوي عن زياد بن أبي غياث هو ثابت بن شريح ، كما أنّ الراوي عن ثابت هو عبيس بن هشام كما صرح به الشيخ والنجاشي[٥] ، وحيث إن رواة هذا السند كذلك ، فيطمأن أنه هو الصحيح وهو المطابق للاستبصار وكذلك التهذيب[٦] ، وإن ذكر معه غيره بعنوان النسخة . إذن فما في الوسائل والحدائق وعن بعض نسخ التهذيب والفهرست من ذكر زياد أبي عتاب الظاهر أن كلّه محرّف فلا نقاش من ناحية السند ، غير أن الدلالة قاصرة حسبما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٢٧ / أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٤ .
[٢] الحدائق ٦ : ٢٥٧ . [ولكن فيه: زياد بن أبي عتاب] .
[٣] معجم رجال الحديث ٨ : ٣١٤ / ٤٧٧٧ .
[٤] رجال النجاشي : ١٧١ / ٤٥٢ .
[٥] رجال الطوسي : ٤١٨ / ٦٠٣٥ ، رجال النجاشي : ١١٦ / ٢٩٧ .
[٦] الاستبصار١ : ٢٥٣ / ٩٠٧ ، التهذيب ٢ : ٢٤٧ / ٩٨٤