المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٨
بل وكذا لتعلّم أحكام الطوارئ من الشك والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقاً لكن لا وجه له [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذات القراءة والتشهد وغيرهما من الأذكار ، وقد يكون دخيلاً في إحراز الامتثال كما إذا كان جاهلاً باعتبار القراءة في الصلاة مع علمه بذاتها ، أو كان جاهلاً بوجوب القصر أو التمام ونحو ذلك مما يعتبر فيها .
أما الصورة الاُولى : فهي من مصاديق الفرع السابق ، أعني لزوم التأخير لتحصيل المقدمات الوجودية ، وقد عرفت أن الوجوب حينئذ عقلي لا شرعي .
وأما في الصورة الثانية : فان بنينا على اعتبار الجزم بالنية في تحقق العبادة لزم التأخير أيضاً ، ليتعلم الصلاة حتى يتمكن من الاتيان بها عن نية جزمية .
وإن أنكرنا ذلك وبنينا ـ كما هو الصحيح ـ على كفاية الاتيان بالواجب عن نية قربية وإن لم تكن جزمية ، وتحقق العبادة بمجرد ذلك ، لم يكن أيّ ملزم حينئذ للتأخير ، بل له البدار مع الاحتياط وإن استلزم التكرار أو أن يأخذ بأحد الطرفين المحتملين رجاءً ثم يسأل فان أصاب وإلا أتى بالطرف الآخر . فما في المتن لا يستقيم إطلاقه .
[١] غير خفي أن مبنى هذه المسألة أعني لزوم تعلم مسائل الشك والسهو ـ حسبما أشرنا إليه في مباحث الاجتهاد والتقليد[١] ـ هو حرمة قطع الفريضة وعدم جواز رفع اليد عنها بعد الشروع فيها ، فانه عليه يجب التأخير في المقام لتعلّم تلك الأحكام ، إذ لو بادر قبل التعلّم وهو في معرض الابتلاء بها فضلاً عن العلم به فعرضه الشك في الأثناء ، فان قطع الصلاة ارتكب المحرم ، وإن استرسل بالبناء على أحد طرفي الشك فمن الجائز عدم إصابة الواقع المستلزم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ١ : ٢٥٠