المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٩
العاشر : المستحاضة الكبرى تؤخّر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما لتجمع بين الاُولى والعصر ، وبين الثانية والعشاء بغسل واحد [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الظهرين للجمع بينهما وبين العشاءين تعيّن ذلك بعين الملاك المزبور . فالتأخير إذن هو المتعيّن لا أنه أفضل .
نعم ، لو كان الغسل حتى مرّة واحدة حرجاً عليها سقط وجوبه وكان الأفضل الاتيان بكل من الصلوات في أوقات فضيلتها ، كما أنها لو تحمّلت العسر وغسلت ثوبها مرّة للظهرين ومرّة اُخرى للعشاءين أتت بجميعها في وقت فضيلتها أيضاً .
ثم إنا لو بنينا على صحة الرواية ولو لأجل اختيار مسلك الانجبار ، لم يكن حينئذ وجه لاستثناء المربية عن أفضلية التعجيل ، إذ مقتضى إطلاقها أنّ المربية بغسل قميصها مرّة واحدة تستطيع من الاتيان بالصلوات الخمس في أوقات فضيلتها على حذو ما يأتي به غيرها من سائر المكلفين ، فلا يكون الجمع لها بين الظهرين أفضل فضلاً عن الجمع بينهما وبين العشاءين ، وإن كان هذا هو الأولى ولو لأجل فتوى المشهور بذلك .
[١] لا يخفى أنّ هذا لم يكن من الاستثناء المبحوث عنه في المقام ، فان المستحاضة الكبرى لو شاءت الاتيان بكل فريضة في وقت فضيلتها ساغ لها ذلك ، غاية الأمر أنّ عليها حينئذ تكرار الغسل لكل صلاة فتقع في ضيق وكلفة ، لا أنها لو تحمّلته وقعت صلاتها في غير الوقت الأفضل كما هو قضية الاستثناء ، والنصوص الواردة في المقام لم تكن بهذا الصدد ، وإنما هي بصدد التخفيف وبيان طريقة سهلة تتمكن معها من رعاية وقت الفضيلة في كل من الظهرين والعشاءين بالاكتفاء بغسلين فقط ، فان عمدة ما يستدل به على أفضلية التأخير روايتان :
الاُولى : صحيحة معاوية بن عمار " . . . اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذ