المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٢
المعروفين وأنه شخص واحد موثّق .
بل لأجل المفضل بن عمر ، فانه وإن وثقه الشيخ المفيد[١] وعدّه من شيوخ أصحاب الصادق (عليه السلام) وخاصته وبطانته وثقاته ، ولكنه معارض بتضعيف النجاشي[٢] وابن الغضائري[٣] فلا وثوق بوثاقته[٤] بل يمكن ترجيح تضعيف النجاشي لكونه أضبط من المفيد حيث يوجد في بعض كلماته نوع تضاد لا يشاهد مثله في كلام النجاشي ، فقد وثق محمد بن سنان في مورد قائلاً إنه من خاصة الامام (عليه السلام) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه ، ثم عارضه في مورد آخر بقوله : مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه .
وكيف ما كان ، فالرواية لأجل ضعف سندها غير صالحة للاستدلال بها لتنهض للمعارضة .
وثانياً : بامكان النقاش في دلالتها أيضاً ، نظراً إلى عدم كونها صريحة في القيام من النوم ، ومن الجائز إرادة القيام من الجلوس ، إذ القيام أعم ، ولا تدل الرواية على إرادته إلا بالاطلاق ، فتندرج في الطائفة الدالة على المنع بقول مطلق ، وتقيّد بما دلّ على الجواز في من انتبه وقام من النوم .
لكن الانصاف أن المناقشة ضعيفة ، وهذا التعبير على حدّ التعبير في سائر الروايات الواردة في جواز الاتيان بصلاة الليل إذا قام بعد طلوع الفجر التي لا ينبغي الشك في ظهورها في إرادة القيام من النوم كما في قوله تعالى : (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ)[٥] المفسّر بذلك ، والعمدة ما عرفت من ضعف السند .
ثانيتهما : صحيحة عبدالله بن سنان قال : "سمعت أباعبدالله (عليه السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الارشاد ٢ : ٢١٦ .
[٢] رجال النجاشي : ٤١٦ / ١١١٢ .
[٣] مجمع الرجال ٦ : ١٣١ .
[٤] ولكنه (قدس سره) اختار في المعجم ١٩ : ٣٣٠ / ١٢٦١٥ أنه جليل ثقة .
[٥] المائدة ٥ : ٦