المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠
السلام) عن قضاء[١] صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، فقال : نعم وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون"[٢] .
إلا أنها معارضة بطائفة اُخرى دلت على عدم الجواز :
منها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : لا"[٣] .
ومنها : صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)قال : "سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه ليلاً ثم يدخل عليه الآخر من الباب فقال : قد أصبحت ، هل يصلي الوتر أم لا ، أو يعيد شيئاً من صلاته ؟ قال : يعيد إن صلاها مصبحاً"[٤] .
وهاتان الطائفتان ـ كما ترى ـ متعارضتان بالاطلاق ، إلا أن هناك طائفة ثالثة وردت في من انتبه من النوم وقد طلع الفجر ، وتضمنت البدأة بالنافلة في هذه الصورة .
كصحيحة سليمان بن خالد قال : "قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) : ربما قمت وقد طلع الفجر فاُصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم اُصلي الفجر ، قال : قلت أفعل أنا ذا ؟ قال : نعم ، ولا يكون منك عادة"[٥] .
وصحيحة عمر بن يزيد قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أقوم وقد طلع الفجر ، فان أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة"[٦] ، ونحوها غيرها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذه الرواية ظاهرة في حكم القضاء ولا سيما مع تذييلها بقوله (عليه السلام) "وبعد العصر إلى الليل" . ولا دلالة لها على البدأة بها قبل الفريضة التي هي محل الكلام .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٧٣ / أبواب المواقيت ب ٥٦ ح ١ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٤ : ٢٥٩ / أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٦ ، ٧ .
[٥] الوسائل ٤ : ٢٦١ / أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٣ .
[٦] الوسائل ٤ : ٢٦٢ / أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٥