المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨١
والموجب لأحد الامرين المزبورين من خوف الفوت أو صعوبة النهوض . إذن فالتقديم بقول مطلق مشكل جداً ، هذا .
وظاهر الصحيحة أن التقديم إنما هو من باب التوسعة في الوقت ، إذ المستفاد من قوله (عليه السلام) : "نِعم ما رأيت ونِعم ما صنعت" أن التقديم أفضل من القضاء ، ومن ثمّ استوجب المدح والترغيب ، وهذا يكشف عن أن الصلاة أداء وواقعة في محلها كما لا يخفى .
ومنها : خائف الجنابة ، وقد دلت عليه ذيل صحيحة ليث المرادي المتقدمة حيث قال : "وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ، فقال : نعم"[١].
وصحيحة يعقوب بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد أيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ قال : نعم"[٢] .
وقد عرفت صحة سند الاُولى ، وهكذا الثانية ، فان المراد من علي بن رباط الواقع في السند هو علي بن الحسن بن رباط الثقة الذي هو من أصحاب الرضا (عليه السلام) فانه المعروف دون علي بن رباط الضعيف الذي هو من أصحاب الباقر (عليه السلام) وعم علي بن الحسن المزبور ، ولا مانع من إسناد الرجل إلى جدّه بعد أن كان هو المعروف والمشهور عند الاطلاق .
ويعضده : أن الشيخ لما عنونه في الفهرست[٣] بعنوان علي بن الحسن بن رباط وعدّ كتبه وذكر طريقه إليه عبّر عنه في منتهى الطريق بعلي بن رباط ، وهذا خير شاهد على أن المراد به عند الاطلاق هو ذاك ، فلا خلل في سند
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٥٠ / أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٥٢ / أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٠ .
[٣] الفهرست : ٩٠ / ٣٧٧ [ورد علي بن رباط في بعض نسخ الفهرست كنسخة الأردبيلي في جامع الرواة]