المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٢
ومن الثاني : صحيحة أبي بصير قال : "سالت أباعبدالله (عليه السلام) عن التطوع بالليل والنهار ، فقال : الذي يستحب . . . ـ إلى أن قال ـ : ومن (في) السحر ثمان ركعات . . ."الخ[١] والسند صحيح ، فان المراد من شعيب الواقع في الطريق هو العقرقوفي الثقة بقرينة رواية حماد بن عيسى عنه ، ولعله إليه يشير قوله تعالى : (وَبِالاَْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[٢] وقوله تعالى : (وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالاَْسْحَارِ)[٣] . وتؤيد الصحيحة نصوص اُخر ضعيفة السند .
ومن الثالث : ذيل الصحيحة المزبورة ، وموثقة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "صلاة النافلة ـ إلى أن قال : ـ . . . وثمان ركعات من آخر الليل . . ."الخ[٤] .
فان عثمان بن عيسى الواقع في السند وإن كان شيخ الواقفية وورد فيه من الطعن ما ورد ، إلا أنّ الكشي[٥] حكى عن بعضهم أنّه عدّه من أصحاب الاجماع مكان فضالة بن أيوب . مضافاً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات[٦] .
وموثقة ابن بكير عن رزارة قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : ما جرت به السنة في الصلاة؟ فقال: ثمان ركعات الزوال ـ إلى أن قال ـ : وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل . . ." الخ[٧].
وموثقته الاُخرى قال : قال أبوعبدالله (عليه السلام) : ما كان يحمد (يجهد)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٥٩ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ٢ .
[٢] الذاريات ٥١ : ١٨ .
[٣] آل عمران ٣ : ١٧ .
[٤] الوسائل ٤ : ٥١ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ١٦ .
[٥] رجال الكشي : ٥٥٦ / ١٠٥٠ .
[٦] حسب الرأي السابق المعدول عنه .
[٧] الوسائل ٤ : ٥٩ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ٣