المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٠
كامل الزيارات[١] ، بل ادعى ابن طاووس[٢] الاتفاق على وثاقة جماعة هو أحدهم ، ولا أقل من أنه ممدوح ، كما أنّ محمد بن عمرو الزيات الذي يروي عنه إبراهيم قد وثقه النجاشي[٣] ، وما في نسخة الوسائل من ذكر (عمر) بدل (عمرو) غلط ، فان محمد بن عمر الزيات لا وجود له في الروايات والصواب ما عرفت .
وتؤكدها جملة من الروايات :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفاجأه الصبح يبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلاً ذلك"[٤] .
فان أمره (عليه السلام) بالاقتصار على الوتر وترك صلاة الليل خوفاً من مفاجأة الصبح خير دليل على انتهاء الوقت بطلوع الفجر .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : "سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول : أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل"[٥] فان الوقت لو كان ممتداً إلى طلوع الشمس لم يكن وجه للاقتصار على الوتر ، وترك صلاة الليل .
ومنها : ما تضمن التعجيل في صلاة الليل بالاكتفاء بقراءة الحمد لدى خوف مفاجأة الصبح ، وهو ما رواه اسماعيل بن جابر أو عبدالله بن سنان قال : "قلت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حسب الرأي السابق .
[٢] فلاح السائل : ٢٨٤ .
[٣] رجال النجاشي : ٣٦٩ / ١٠٠١ .
[٤] الوسائل ٤ : ٢٥٧ / أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٢ .
[٥] الوسائل ٤ : ٢٥٨ / أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٣