المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٧
الأعذار وغيرهم ، ومقتضى الجمع بينهما وبين موثقة زرارة ونحوها مما دلّ على التحديد بالنصف ، حملهما على صورة العذر بشهادة النصوص المصرحة بالتقديم لخصوص المعذورين .
رابعها : رواية الحسين بن علي بن بلال قال : "كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فان فات فأوّله وآخره جائز"[١] .
وهي صريحة في أفضلية النصف دون التوقيت به ، بل الوقت واسع من أول الليل .
وفيه : أنها ضعيفة السند ، فان ابن بلال لم يوثّق في كتب الرجال . نعم الراوي عنه وهو إبراهيم بن مهزيار من رجال كامل الزيارات فلا نقاش من ناحيته[٢] .
خامسها : ما ذكره المحقق الهمداني (قدس سره) من الاستدلال بما دلّ على جواز التقديم لخائف الجنابة كصحيحة يعقوب بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد أيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ قال : نعم"[٣] بتقريب أن خوف الجنابة لا يسوّغ التقديم على الوقت ، بل غايته الانتقال إلى التيمم ، ألا ترى أن من يخافها لا يجوز له تقديم الظهرين على الزوال ، بل يكتفي بالطهارة الترابية بلا إشكال ، لوضوح ترجيح الوقت على الطهارة المائية لدى الدوران ، ولا يكون العجز عنها مسوّغاً للصلاة قبل الوقت بالضرورة .
وعليه فتسويغ التقديم في محل الكلام خير دليل على توسعة الوقت في حد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٥٣ / أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٣ .
[٢] حسب الرأي السابق المعدول عنه .
[٣] الوسائل ٤ : ٢٥٢ / أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٠