المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٤
ومنها : رواية صفوان الجمال قال : "صلى بنا أبوعبدالله (عليه السلام) الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إني على حاجة فتنفلوا"[١] .
دلت على مرجوحية الجمع في حال الاختيار ، وإنما فعله (عليه السلام) لحاجة دعته إليه .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بالوليد بن أبان وغيره ممن وقع فيه ، أنها أيضاً قاصرة الدلالة ، لجواز أن يكون الوجه في المرجوحية هو ترك التنفل الذي أمرهم به بعد الصلاتين لا مجرد الجمع والاتصال الخارجي .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان في سفر أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة ، قال : وقال أبوعبد الله(عليه السلام) : لا بأس أن يعجّل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق"[٢] .
دلت على اختصاص الجمع بصورة العجلة والحاجة فلا جمع في حال الاختيار .
وفيه : أنها ناظرة إلى الجمع بحسب الوقت بتأخير إحداهما وتقديم الاُخرى عن وقت الفضيلة كالاتيان بالعشاء قبل غيبوبة الشفق ، ولا شبهة في مرجوحيته في غير حال السفر والحاجة ، ولا نظر فيها إلى الجمع الاتصالي الذي هو محل الكلام .
ثم إنه ربما يستدل لهذا القول بجملة اُخرى من النصوص وفيها الصحاح وأكثرها حاكية عن فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وأنه جمع بين الصلاتين من غير علة ولا سبب ، معللاً في بعضها بارادة التوسعة على الاُمة ، أوردها في الوسائل في باب مستقل عنونه بباب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر ، وهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٤ : ٢١٩ / أبواب المواقيت ب ٣١ ح ٢ ، ٣