المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١
منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي"[١] وهي كسابقتها تدل بالعموم الوضعي على شمول الوجوب لجميع الأفراد ، والسند أيضاً صحيح ، فان أحمد بن محمد الواقع في الطريق المراد به أحمد بن محمد بن عيسى وهو موثق على الأقوى كما مرَّ سابقاً .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين"[٢] ودلالتها ظاهرة كسندها .
ومنها : صحيحة زرارة قال : "قال أبوجعفر (عليه السلام) : الجمعة واجبة على مَن إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة"[٣] وهذه هي الرواية التي أشرنا إليها آنفاً ، ودلالتها كسندها ظاهرة .
ومنها : صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : "سمعنا أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) يقول : من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علة طبع الله على قلبه"[٤] في الطريق محمد بن عيسى بن عبيد وهو وإن استثناه ابن الوليد لكن عرفت توثيقه سابقاً . ودلالتها على الوجوب ظاهرة ، فان الطبع على القلب من أوصاف المنافقين ، فهو كناية عن العصيان والنفاق كما اُشير إليه في القرآن[٥] وتومئ إليه الرواية الآتية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٩٩ / أبواب صلاة الجمعة ب ١ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٧ : ٣٠٩ / أبواب صلاة الجمعة ب ٤ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٧ : ٣٠٧ / أبواب صلاة الجمعة ب ٤ ح ١ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٩٨ / أبواب صلاة الجمعة ب ١ ح ١١ .
[٥] التوبة ٩ : ٨٧ ، محمد ٤٧ : ١٦