المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٩
لا مناص من الحكم بالبطلان ، لا لأجل الاخلال بالترتيب فانه كما عرفت شرط ذُكري ، بل للاخلال بالوقت الذي هو من الخمسة المستثناة في حديث لا تعاد .
وأما على المختار من تفسيره بعدم مزاحمة الشريكة لصاحبة الوقت ـ رعاية للترتيب ـ المختص طبعاً بحال العمد والالتفات مع صلاحية كل جزء مما بين الحدين لكل واحدة من الصلاتين فلا مقتضي للبطلان ، بل حال الوقت المختص حينئذ حال الوقت المشترك في الحكم بالصحة ، إذ لا خلل إلا من ناحية الترتيب المنفي بحديث لا تعاد كما سبق .
الصورة الخامسة : ما إذا كان في الوقت المختص أيضاً وكان التذكر في الأثناء مع بقاء محل العدول ، كما لو كان في العصر مطلقاً أو في العشاء ولم يركع الرابعة ، والمشهور هو البطلان أيضاً ، إذ بعد تفسيرهم لوقت الاختصاص بما عرفت فهذه الصلاة لكونها فاقدة للوقت فاسدة في نفسها ولا عدول إلا في الصلاة الصحيحة من غير ناحية الترتيب ، ومنه تعرف أنه على المختار في تفسيره لا مانع من التصحيح بالعدول .
غير أن المحقق في الشرائع[١] مع موافقته مع المشهور في التفسير المزبور التزم بالصحة في محل الكلام ، حيث إنه خصّ التفصيل بين الوقت المختص والوقت المشترك ـ بالبطلان في الأول دون الثاني ـ بما إذا كان التذكر بعد الفراغ ، وأما لو كان في الأثناء فقد حكم بالصحة وأطلق ، الظاهر في عدم الفرق .
وهذا هو الصحيح ، لأن ما دل على العدول غير قاصر الشمول للمقام ، إذ هو مطلق يعم ما إذا كان التذكر أثناء الصلاة الواقعة في الوقت المشترك أو المختص .
ودعوى عدم صحة العدول إلا في الصلاة الصحيحة في نفسها ، مدفوعة باختصاص هذه الدعوى بالصلاة الفاسدة من غير ناحية الوقت ، كما لو كانت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ٧٦