المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٣
كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أول الزوال أو في آخر الوقت ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت ، فلو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام حيث إن صلاته صحيحة([١]) لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال ، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً أو بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت ولا تكون قضاءً ، وإن كان الأحوط عدم التعرض للأداء والقضاء ، بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً ، لاحتمال احتساب العصر المقدّم ظهراً وكون هذه الصلاة عصراً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معنى الاختصاص عدم صلاحية الوقت في حدّ ذاته للشريكة أو لصلاة اُخرى ، بل المراد أن ذات الوقت لا تزاحمها صلاة اُخرى لدى الدوران ، فاذا لم تكن ثمة مزاحمة كما لو صلى العصر قبل الظهر سهواً أو باعتقاد الاتيان وتذكر في وقت الاختصاص بالعصر ، أو صلى الظهر قبل الوقت معتقداً دخوله ودخل الوقت في الأثناء ولو قبل التسليم ـ وقلنا بصحة الصلاة حينئذ ، على كلام فيه سيوافيك في محله إن شاء الله تعالى ـ ساغ الاتيان بالظهر في الأول وبالعصر في الثاني فتصح الشريكة وكذا غيرها ، كقضاء الفوائت في ذينك الوقتين ، وإن كانا اختصاصيين ، لفرض سلامة صاحبة الوقت عن المزاحم ، وإنما لا تصح في صورة التزاحم لا غير حسبما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في الصحة إشكال كما يأتي