المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٨
بيض رقيقة تجلب من مصر ، وهي وإن كانت واضحة الدلالة لكنها لمكان الارسال غير صالحة للاستدلال .
ومنها : ما رواه الكليني باسناده عن علي بن مهزيار قال : "كتب أبو الحسن بن الحصين إلى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك (مواليك) في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الاُفق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فاُصلي فيه ، فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحدّه لي وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين (تبين) معه حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم ، وما حدّ ذلك في السفر والحضر ، فعلت إن شاء الله ، فكتب (عليه السلام) بخطه وقرأته :
الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تتبينه . . ."الخ[١] . ورواها الشيخ أيضاً باسناده عن الحصين (ابن أبي الحصين) قال : كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) وذكر مثله[٢] .
وفيه : أنها ضعيفة السند بطريقيها ، أما الأول فبسهل بن زياد .وأما الثاني فبالحصين[٣] لعدم توثيقهما فلا يعوّل عليها .
ومنها : رواية هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال : "سألته عن وقت صلاة الفجر ، فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء"[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢١٠ / أبواب المواقيت ب ٢٧ ح ٤ . الكافي ٣ : ٢٨٢ / ١ .
[٢] التهذيب ٢ : ٣٦ / ١١٥ .
[٣] بل قد وثقه الشيخ [رجال الطوسي : ٣٧٩ / ٥٦٢٣] ولعله محرّف ابو الحصين بن الحصين ، لاحظ المعجم ٢٢ : ١٣٩ / ١٤٢٠٣ فالرواية إذن معتبرة .
[٤] الوسائل ٤ : ٢١٢ / أبواب المواقيت ب ٢٧ ح ٦