المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١
عليه جملة وافرة من النصوص المعتبرة فيها الصحاح والموثقات ، أما غير المعتبرة فكثيرة .
فمن جملة الروايات المعتبرة صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : سمعته يقول : "وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها"[١] .
ومنها : صحيحة زرارة قال : "قال أبو جعفر (عليه السلام) : وقت المغرب إذا غاب القرص فان رأيت بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً"[٢] .
ومنها : صحيحته الاُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة"[٣] .
ومنها : موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي المغرب حين تغيب الشمس حيث تغيب حاجبها"[٤] .
وهذه أصرح روايات الباب في الدلالة على دخول الوقت بمجرد الاستتار ، فان التعبير بالحاجب لمشابهة آخر القرص به عند الغروب .
نعم ، لا يراد من ذلك وقوع أول جزء من الصلاة مقارناً لغروب آخر جزء من الحاجب على سبيل التدقيق ، بل المراد إيقاع الصلاة حينئذ على النهج المتعارف من الاتيان بالمقدمات كالأذان والاقامة ونحوهما بعد دخول الوقت ، لا أنه (صلى الله عليه وآله) كان يقدّم هذه الاُمور كلها على الوقت ليصلي حين تغيب حتى يلتجأ إلى حمل الرواية على النسخ كما صنعه[٥] صاحب الوسائل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٤ : ١٧٨ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٦ ، ١٧ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٨٣ / أبواب المواقيت ب ١٧ ح ١ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٨٢ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٢٧ .
[٥] الذي دعاه إلى ما صنع هو علاج المعارضة وتقديم نصوص زوال الحمرة ، لا ما ذكر فلاحظ