المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤
متأخر عن الاستتار .
ومنها : صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أنه سأله سائل عن وقت المغرب ، فقال : إن الله يقول في كتابه لابراهيم : (فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّى) وهذا أول الوقت . ."الخ[١] .
بتقريب[٢] أن الكوكب لا يرى عادة إلا عند حلول الليل الملازم لذهاب الحمرة ولا يمكن رؤيته بمجرد الاستتار والغيبوبة .
فيندفع : بمنع الملازمة ، لقضاء الوجدان بمشاهدة بعض الكواكب النيرة ذات الأجرام الكبيرة قبل ذهاب الحمرة ، بل عند الغروب والسقوط ، بل قد يرى قبل السقوط أيضاً ولا أقل من كوكب واحد وهو الوارد في الآية المباركة . إذن فالرواية على خلاف المطلوب أدل وفي قول المشهور أظهر .
ومنها : رواية بريد بن معاوية العجلي في أحد طريقي الشيخ قال : "سمعت أباجعفر (عليه السلام) يقول : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ، يعني ناحية المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها"[٣] .
وقد تقدم البحث حول هذه الرواية[٤] وعرفت دلالتها[٥] على اعتبار زوال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٧٤ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦ .
[٢] بل بتقريب آخر يسلم عما اُورد عليه في المتن وهو : أن الصحيحة ناظرة إلى وقت جن الليل عليه وفي اللغة إن جن الليل على الشيء هو ستره له ، ولا ستر إلا مع الظلمة المتأخرة عن الاستتار بكثير أقله زوال الحمرة المشرقية عن قمة الرأس ، فالعبرة برؤية الكوكب في هذه الحالة لا غير .
[٣] الوسائل ٤ : ١٧٥ / أبواب المواقيت ب ١٦ / ح ٧ ، التهذيب ٢ : ٢٩ / ٨٤ .
[٤] في ص ١٦٩ ، ١٧١ مع اختلاف يسير في الألفاظ .
[٥] وقد عرفت المناقشة فيها [راجع ص ١٦٩]