المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٧
منها : موثقة معاوية بن وهب ، وعدم العمل بها من ناحية المبدأ لمكان المعارضة كما تقدم لا ينافي الأخذ بها من ناحية المنتهى كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة البزنطي ، وقد مرّ[١] أن التحديد فيها ناظر إلى المنتهى دون المبدأ ولا المجموع منهما .
ومنها : صحيحة أحمد بن عمر ، وقد عرفت ظهورها في التحديد من ناحية الغاية لاسيما بملاحظة قوله (عليه السلام) : "قامة ونصف" إذ لا قائل بكونها مبدأ للعصر أصلاً ، فيكون ذلك هو الأفضل ، ودونه في الفضل التأخير إلى القامتين .
وبالجملة : فهذه الروايات تدل على التحديد المزبور .
وقد عرفت سابقاً أن ليس المراد بالمثل والمثلين بلوغ الظل هذا الحدّ كيف ما اتفق ، إذ قد يكون ذلك مقارناً لأول الزوال ، لاختلاف عرض البلاد من حيث القرب إلى خط الاستواء والبعد عنه كاختلافها حسب الفصول أيضاً ، بل العبرة ببلوغ الفيء هذا الحد ، إما بعد انعدام الظل رأساً أو بعد الانتهاء والأخذ في الازدياد بالميل من جهة الغرب إلى الشرق ، فالمدار على الظل الحادث بعد الانعدام أو الانتهاء .
هذا وقد يجعل منتهى وقت فضيلة العصر ثمانية أقدام ، أي مثل الشاخص باضافة سبعه ، فان قامة كل شخص تساوي سبعة أقدامه ، أو فقل سبعة أشبار من أشباره ، فان شبر كل شخص يعادل قدمه .
ويستدل له بصحيحة الفضلاء على رواية الشيخ عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) أنهما "قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان ، وهذا أول وقت إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر"[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٥٢ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٤٠ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢