المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٠
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى العصر . . ."الخ[١] فان الظاهر أن المراد باسماعيل الجعفي هو إسماعيل بن جابر الجعفي وقد وثقه النجاشي صريحاً[٢] . نعم ذكره الشيخ في رجاله[٣] في طيّ أصحاب الباقر (عليه السلام) بعنوان الخثعمي بدل الجعفي ووثقه ، وذكره أيضاً بهذا العنوان في باب أصحاب الصادق (عليه السلام) ساكتاً عن توثيقه ، كما أنه في باب أصحاب الكاظم (عليه السلام) ، وكذا في الفهرست[٤] تعرض لهذا الاسم دون أن يذكر شيئاً من اللقبين ودون أن يوثقه ، والظاهر أن الخثعمي سهو من قلمه الشريف أو من النساخ ، والصحيح هو الجعفي ، فان الخثعمي لم يوجد ذكر له في كتب الرجال أصلاً ، ويشهد له أن العلامة في الخلاصة[٥] ذكره بعين عبارة الشيخ بعنوان الجعفي ووثقه ، فالرجل موثق بتوثيق النجاشي والشيخ والعلامة .
وكيف كان ، فهذا الاسم ، أعني إسماعيل الجعفي ، مردد بين اسماعيل بن جابر وإسماعيل بن عبد الرحمن ، وإسماعيل بن عبد الخالق ، والكل موثقون ، فالرواية صحيحة على كل حال .
وهناك روايات اُخرى كثيرة أعرضنا عن ذكرها ، وقد عرفت أنه لا يبعد بلوغها حدّ التواتر ولو إجمالاً فلاحظ .
الطائفة الثالثة : ما تضمن التحديد بالمثل والمثلين الذي ذهب إليه المشهور وهي عدة روايات استندوا إليها ، وأكثرها مخدوشة سنداً أو دلالة .
فمنها : رواية يزيد بن خليفة قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٤٣ / ابواب المواقيت ب ٨ ح ١٠ .
[٢] رجال النجاشي : ٣٢ / ٧١ .
[٣] رجال الطوسي : ١٢٤ / ١٢٤٦ ، ١٦٠ / ١٧٨٩ ، ٣٣١ / ٤٩٣٤ .
[٤] الفهرست : ١٥ / ٤٩ .
[٥] خلاصة الأقوال : ٥٤ / ٣٠