المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٩
وفيه : مضافاً إلى أنّ ذلك بعيد عن سياق الكلام في حدّ نفسه وخلاف الظاهر جداً ، ضرورة أن المتبادر من مثل قوله (عليه السلام) : "وقت الظهر بعد الزوال قدمان . ."الخ أن المبدأ هو القدمان والأربع دون المنتهى ، أن الشيخ (قدس سره) روى هذه الرواية بعينها عن الجماعة المذكورين ، وزاد قوله : وهذا أول وقت إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر[١] ، فهذا الذيل قرينة ظاهرة على ما ذكرناه ، ومن المظنون قوياً اتحاد الروايتين لبعد كونها رواية اُخرى غير الاُولى كما لا يخفى .
وأصرح من ذلك : صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سالته عن وقت الظهر ، فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ، ثم قال : إن حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر . ."الخ[٢] . فان قوله (عليه السلام) في الذيل : "وكان إذا مضى . ."الخ صريح فيما ذكرناه من كون التحديد ناظراً إلى المبدأ .
ونحوها في الدلالة صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث "قال : كان حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن يظلل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلى الظهر ، فاذا كان ضعف ذلك صلى العصر"[٣] .
وهذه الرواية مروية بطريقين ، والعبرة بالطريق الثاني ، وأما الأول فهو ضعيف ، لمكان سهل بن زياد فلاحظ .
ونحوها أيضاً صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ٢٥٥ / ١٠١٢ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٤١ / ابواب المواقيت ب ٨ ح ٣ ، ٤ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٤٢ / ابواب المواقيت ب ٨ ح ٧