المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤
فينبغي عطف عنان الكلام إلى التعرض لهذه المسألة التي هي معركة الآراء بين الأعلام والخوض فيها قبل التعرض للفرائض اليومية .
فنقول ـ والعون منه تعالى مأمول ـ المحتملات بل الأقوال في المسألة ثلاثة : وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة تعيينا ، ووجوب صلاة الجمعة كذلك ، والتخيير بين الأمرين ، وهذا الخلاف بين الأصحاب (قدس سرهم) إنما هو بعد الاتفاق منهم على وجوب صلاة الجمعة في الجملة ، أعني في زمن الحضور مع الامام (عليه السلام) أو نائبه الخاص المنصوب من قبله ، فان هذا مما لم يختلف فيه اثنان ، بل هو من ضروريات الدين وعليه إجماع المسلمين ، وإنما الخلاف في اشتراط وجوبها أو مشروعيتها بحضور الامام (عليه السلام) فلا تجب تعييناً أو لا تشرع في زمن الغيبة ، وعدم الاشتراط .
فالمشهور بل المجمع عليه بين قدماء الأصحاب عدم الوجوب تعييناً ، وقد ادعى الاجماع على ذلك غير واحد من الأعلام بعد اختيارهم هذا القول كالشيخ في الخلاف[١] والحلي في السرائر[٢] وابن زهرة في الغنية[٣] والمحقق في المعتبر[٤] والعلامة في التحرير[٥] والمنتهى[٦] والتذكرة[٧] والشهيد في الذكرى[٨] والمحقق الثاني في جامع المقاصد[٩] و غيرهم كما لا يخفى على من تصفّح كلماتهم .
وذهب الشهيد الثاني في رسالته التي ألّفها في هذه المسألة إلى نفي الاشتراط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الخلاف ١ : ٦٢٦ مسألة ٣٩٧ .
[٢] السرائر ١ : ٢٩٠ و٣٠٣ .
[٣] الغنية : ٩٠ .
[٤] المعتبر ٢ : ٢٧٩ .
[٥] تحرير الأحكام ١ : ٤٣ السطر ٣٤ .
[٦] المنتهى ١ : ٣١٧ السطر ٢ .
[٧] التذكرة ٤ : ٢٧ .
[٨] الذكرى ٤ : ١٠٤.
[٩] جامع المقاصد ٢ : ٣٧٥