المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٦
رَءَا كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّى) وهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق"[١] .
ومنها : موثقة إسماعيل بن جابر عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن وقت المغرب ، قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق"[٢] . وغير خفي أن للشيخ إلى الحسن بن محمد بن سماعة الواقع في السند طريقين : أحدهما ضعيف بأبي طالب الأنباري ، لكن الطريق الآخر صحيح ، إذ الظاهر أن المراد بالحسين بن سفيان الواقع في الطريق هو الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان البزوفري ، وقد وثقه النجاشي صريحاً[٣] .
ومنها : رواية إسماعيل بن مهران[٤] غير أنها ضعيفة السند بسهل بن زياد .
وعلى أيّ حال فهذه الأخبار تفرغ بلسان واحد عن انتهاء وقت صلاة المغرب بسقوط الشفق .
ولكنه مع ذلك لم يكن بدّ من رفع اليد عن ظاهرها وحملها على الأفضلية ، جمعاً بينها وبين النصوص الكثيرة الناطقة بجواز التأخير إلى ربع الليل أو ثلثه كما سنتعرض إليها ، وقبل ذلك كله الآية المباركة الصريحة في امتداد الوقت إلى الغسق المفسر ـ كما سبق ـ بمنتصف الليل . ونتيجة ذلك هو الالتزام باختلاف مراتب الفضل حسبما تقدم .
وأما القولان الآخران : أعني ما ذهب إليه المفيد من انتهاء الوقت للحاضر بذهاب الشفق وللمسافر بحلول ربع الليل ، وما ذهب إليه أبو الصلاح ، بل الشيخ في أكثر كتبه من نفس التفصيل لكن بتبديل الحاضر بالمختار والمسافر بالمعذور ، فان اُريد بذلك نفس هذين العنوانين ، فدليل كل من القولين من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٧٤ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٩٠ / أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١٤ .
[٣] رجال النجاشي : ٦٨ / ١٦٢ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٨٨ / أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٤