المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٤
وعليه ، فلو وردت رواية تامة السند والدلالة وقد دلت على امتداد الوقت إلى ذهاب الشفق أو غيره من التحديدات الواردة في المقام لم يكن بدّ من حملها على الأفضلية ـ كما صنعنا مثل ذلك في النصوص الواردة في تحديد وقت الظهرين بمقدار القدم والقدمين وما شاكل ذلك ـ لا أن يحمل على خروج الوقت بذلك ، أو أن التأخير يحرم وإن لم يخرج الوقت ، أو يحمل على طائفة دون اُخرى ، بل يلتزم بالاختلاف في مراتب الفضل ، فالأفضل الاتيان ما بين الغروب إلى غيبوبة الشفق ، ودونه في الفضيلة إلى ربع الليل ، ودونه إلى ثلثه ، وما بعده إلى منتصف الليل هو وقت الاجزاء .
ويعتضد ذلك بما ورد من أنه "لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما"[١] وما ورد من "إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها"[٢] وما ورد عنهم (عليهم السلام) من أنهم ربما كانوا يؤخرون الصلاة ويرخّصون في تأخيرها بأدنى عذر[٣] .
وأما مقالة الشيخ في الخلاف وابن البراج من امتداد الوقت إلى ذهاب الشفق فيستدل له بصحيحة زرارة والفضيل قالا : "قال أبو جعفر (عليه السلام) : إن لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق"[٤] .
وتقريب الاستدلال بها من وجهين:
أحدهما : من ناحية الصدر وهو قوله (عليه السلام) : "فان وقتها واحد" بدعوى دلالته على أن صلاة المغرب لم تكن كبقية الصلوات بحيث يكون لها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٢١ / أبواب المواقيت ب ٣ ح ١١.
[٢] الوسائل ٤ : ١٣٩ / أبواب المواقيت ب ٧ ح ٧ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٩٣ / أبواب المواقيت ب ١٩ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٨٧ / أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٢