المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٦
للاشتراك ، أو بخصوص الظهر وهو المطلوب[١] .
وهذا الاستدلال كما ترى من مثله (قدس سره) عجيب جداً ، إذ غاية ما يترتب عليه تعين إتيان الظهر أول الوقت عند الذكر ، وهذا مما لا خلاف فيه ولا إشكال ، وإنما الكلام في مثل النسيان ونحوه كالفرض المتقدم ، فانه على القول بالاختصاص وعدم صلاحية ذاك الوقت إلا لخصوص الظهر تكون العصر فيه باطلة ، بخلافه على القول بالاشتراك ، وهذا الدليل أجنبي عن ذلك ، فهذا الوجه أيضاً غير وجيه .
الثالث وهو العمدة : الروايات ، وهي منحصرة في مرسلة داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فاذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس"[٢] .
وعنه أيضاً بهذا المضمون في العشاء[٣] .
وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في مذهب المشهور إلا أنها مرسلة غير قابلة للاستدلال بها . وما يقال من انجبارها بعمل المشهور فيه منع صغرى وكبرى كما عرفت مراراً .
ومن العجيب ما ذكره شيخنا الانصاري (قدس سره) في أول صلاته[٤] ما معناه : أن هذه الرواية وإن كانت مرسلة إلا أن إرسالها غير قادح فيها ، وذلك لأن في سندها الحسن بن علي بن فضال ، وقد ورد في بني فضال عنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المختلف ٢ : ٣٤ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٢٧ / أبواب المواقيت ب ٤ ح ٧ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٨٤ / أبواب المواقيت ب ١٧ ح ٤ .
[٤] كتاب الصلاة ١ : ٣٦