الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - (الخامس) البيضة من الدجاجة الميتة
المعدودات ايضا على القرن و الحافر و الناب و من الظاهر ان هذه لا يصلى فيها، و تمحل الحمل على بعض الأفراد النادرة الشاذة إن اتفق إلا انه لا يعمل عليه و لا ينبغي ان يصغى إليه إذ إطلاق الأخبار انما ينصرف الى الافراد المتكثرة كما سمعته غير مرة، و بالجملة فإن الرواية المذكورة صرحت بعد تعداد تلك الأفراد المذكورة فيها بان كل شيء يفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي و ان أخذته منه بعد ان يموت فاغسله و صل فيه، و حينئذ فكما استثني اللبن و اللبأ من حيث عدم صلاحيتهما للغسل ينبغي ان يستثني من الصلاة ما لا تقع الصلاة فيه و لا يكون مما يصلى فيه و يبقى الغسل عاما للجميع عدا اللبن و اللبأ، فكأنه قيل: و كل شيء من هذه الأشياء متى أخذ من الميتة فاغسله من حيث ملاقاة الميتة و صل فيه ان كان مما يصلى فيه. و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه. و على هذا فيحمل إطلاق باقي الروايات على هذه الرواية فيجب حينئذ غسل البيضة، و يؤيد ذلك بموافقة القاعدة الكلية في ملاقاة النجاسة برطوبة و غسل أصل الصوف و نحوه و أوفقيته بالاحتياط في الدين.
بقي الكلام أيضا في موضعين آخرين: (أحدهما)- ان أكثر الأخبار التي قدمناها خالية من التعرض لاشتراط اكتساء البيضة القشر الأعلى نعم ذلك في رواية غياث خاصة، و ظاهر الأصحاب الاتفاق على هذا الشرط و كأنهم حملوا إطلاق الاخبار المذكورة على هذه الرواية و طعن فيها في المدارك بضعف السند و ظاهره العمل بإطلاق الأخبار المذكورة حيث ان فيها الصحيح مثل صحيحة زرارة، و ظاهر صاحب المعالم ايضا العمل بالإطلاق المذكور لضعف الخبر مع طعنه في الأخبار الأخر أيضا بناء على اصطلاحه الذي تفرد به من توقف الوصف بالصحة على اخبار اثنين من علماء الرجال، إلا انه عضدها بموافقة الأصل و كثرتها و ان الصدوق في المقنع لم يتعرض لهذا الشرط بل أطلق القول كما في أكثر الاخبار، و جمهور الأصحاب على خلاف ما ذهب اليه و ضعف الخبر المذكور مجبور عندهم بالشهرة و عمل الأصحاب على ما تضمنه، و هو الظاهر الذي عليه