الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - (الثاني) طهارة ما يخرج من الذكر غير البول و المني
فان الشيخ لما ذكره في كتاب فهرست الرجال و اثنى عليه قال إلا ان أصحابنا تركوا خلافه لانه كان يقول بالقياس.
أقول: و يدل على القول المشهور جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «ليس في المذي من الشهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مس الفرج و لا من المضاجعة وضوء و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد».
و عن حريز في الصحيح [٢] قال: «حدثني زيد الشحام و زرارة و محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال ان سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء انما ذلك بمنزلة النخامة. الحديث».
و عن إسحاق بن عمار في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال:
«سألته عن المذي فقال ان عليا (عليه السلام) كان رجلا مذاء و استحيي أن يسأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) لمكان فاطمة (عليها السلام) فأمر المقداد أن يسأله و هو جالس فسأله فقال له ليس بشيء».
و عن زيد الشحام في الحسن [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) المذي ينقض الوضوء؟ قال لا و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد انما هو بمنزلة البزاق و المخاط».
الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة المعتضدة بأصالة الطهارة و إجماع من عدا ابن الجنيد على القول بها.
و مما يدل على القول بالنجاسة
ما رواه الحسين بن ابي العلاء [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب؟ قال ان عرفت مكانه فاغسله و ان
[١] رواه في الوسائل في الباب ٩ من نواقض الوضوء.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من نواقض الوضوء.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من نواقض الوضوء.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٢ من نواقض الوضوء.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من أبواب النجاسات.