الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٨ - المسألة (الأولى) ما يعتبر من العدد في التطهير من نجاسة البول
عن البول يصيب الثوب؟ قال اغسله مرتين».
و عن أبي إسحاق النحوي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال صب عليه الماء مرتين».
و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن ابي نصر [٢] قال: «سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء. و سألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين».
و في الفقه الرضوي [٣] «و ان أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة و من ماء راكد مرتين ثم أعصره».
و ما تضمنه جملة من هذه الاخبار من وجوب المرتين في البدن مما لم يظهر فيه خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) إلا من صاحبي المدارك و المعالم لمزيد تصلبهما في هذا الاصطلاح الجديد فردا روايتي الحسين بن ابي العلاء و ابي إسحاق النحوي بضعف السند و اكتفيا بالمرة في البدن لذلك. و فيه ان الاولى حسنة و الثانية صحيحة أو حسنة و يعضدهما رواية ابن ابي نصر المنقولة في السرائر و هي صحيحة لأنها منقولة من أصله المشهور بلا واسطة و بذلك يظهر ضعف ما ذهبا اليه.
و اما ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح [٤] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه فلا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال و لا يتنشف؟ قال يغسل ما استبان أنه اصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه. الحديث».
فغايته ان يكون مطلقا فيجب تقييده بما ذكرناه من الاخبار.
و اعتضد في المعالم فيما ذهب اليه من اجزاء المرة في البدن بأن العلامة في المنتهى قد اقتصر على الثوب في العبارة التي حكم فيها بوجوب المرتين و كذلك صنع في التحرير.
[١] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب النجاسات.
[٣] ص ٦.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣٧ من النجاسات.