الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - المسألة (الأولى) ميتة ذي النفس البحري
فقال لا بأس».
و رواية ابن مسكان [١] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس».
و مرفوعة محمد بن يحيى عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة».
و في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر [٣] «انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن العقرب و الخنفساء و أشباه ذلك يموت في الجرة و الدن يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا بأس».
و تنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم مسائل
[المسألة] (الأولى) [ميتة ذي النفس البحري]
قد تقدم نقل المحقق و العلامة الإجماع على نجاسة ميتة ذي النفس السائلة مطلقا من غير استثناء فرد و ظاهره أعم من ان يكون الحيوان بريا أو بحريا، و قال في الخلاف ان مات في الماء القليل ضفدع أو ما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي ان قلنا انه لا يؤكل فإنه ينجسه [٤] دليلنا ان الماء على أصل الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل،
و روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: «إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه».
و هو يتناول هذا الموضع. و قد حكى المحقق في المعتبر صدر هذه العبارة عن الخلاف و لم يتعرض لما فيه الاحتجاج منها و اختار التنجيس بما له نفس من الحيوان المائي كالتمساح، و احتج له بأنه حيوان له نفس سائلة فكان موته منجسا ثم قال: و لا حجة لهم في
قوله (صلى الله عليه و آله) [٥] في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».
لان التحليل مختص بالسموك.
قال في المعالم بعد نقل ما ذكرناه عن المحقق: و كأنه أشار بقوله و لا حجة لهم إلى القائلين بالطهارة هنا من العامة وفاقا للشيخ و هم الحنفية. و قد نبه على ذلك الشيخ
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.
[٤] كما في بدائع الصنائع ج ١ ص ٧٩ و الام ج ١ ص ٤ و المغني ج ١ ص ٤٥.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب الماء المطلق.