الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣ - (المقام الثاني) حكم جلد الميتة
الخبر ليس ما توهموه و ظنه السائل بناء على شهرة الخبر بينهم بل المعنى فيه و الذي أراده (صلى الله عليه و آله) انما هو ان تذكى قبل الموت و ينتفعوا بإهابها و ان لم ينتفعوا بلحمها لهزالها، و هو صريح في عدم الانتفاع بجلود الميتة المؤذن بنجاستها، و ينبغي تقييد
قوله (عليه السلام): «الميتة لا ينتفع منها بشيء».
بما كان تحله الحياة ثم عرض له الموت جمعا بين الخبر المذكور و الاخبار الدالة على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة.
و منها-
ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي مريم [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) السخلة التي مر بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هي ميتة فقال:
ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها؟ قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لم تكن ميتة يا أبا مريم و لكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها».
أقول: الظاهر ان مورد هذا الخبر غير سابقه. و التقريب في سؤال السائل هو ما ذكرناه من التقريب في الخبر الأول و لكن الجواب وقع عنها بأن السخلة انما رماها أهلها بعد الذبح فهي مذكاة فمن أجل ذلك قال (صلى الله عليه و آله) انها بعد التذكية و ان لم ينتفعوا بلحمها لهزاله إلا ان جلدها مما ينتفع به فكيف لم يأخذوه؟
و منها-
ما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة [٢] قال: «سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال إذا رميت و سميت فانتفع بجلده و اما الميتة فلا».
و منها-
ما رواه في الكافي و كذا في التهذيب عن قاسم الصيقل [٣] قال:
«كتبت الى الرضا (عليه السلام) اني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي أ فأصلي فيها؟ فكتب الي اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت الى ابي جعفر (عليه السلام) كنت كتبت الى أبيك بكذا و كذا فصعب ذلك علي فصرت أعملها من جلود الحمر
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣٤ من الأطعمة المحرمة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٤ من الأطعمة المحرمة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣٤ من أبواب النجاسات.