الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - (الفصل الخامس)- في الميتة
درهم بدم الحيض الغير المعفو عن قليله و كثيره فإنه يحكم بالعفو حتى يعلم خلاف ذلك.
(الثالث) [ميتة ذي النفس السائلة]
- قال المحقق في المعتبر بعد ان نقل عن الشيخ الحكم بطهارة الصديد:
و عندي في الصديد تردد أشبهه النجاسة لأنه ماء الجرح يخالطه يسير دم، و لو خلا من ذلك لم يكن نجسا، و خلافنا مع الشيخ فيه يؤول إلى العبارة لأنه يوافق على هذا التفصيل اما القيح ان مازجه دم نجس بالممازجة و ان خلا من الدم كان طاهرا (لا يقال): هو مستحيل عن الدم (لأنا نقول): لا نسلم ان كل مستحيل من الدم لا يكون طاهرا كاللحم و اللبن و حجتنا في الطهارة و جوابنا كما تقدم. اما ما عدا ذلك كالعرق و البصاق و الدموع فقد اتفق الجميع على الطهارة. انتهى.
أقول: ما ذكره في الجواب عن المستحيل من الدم جيد إلا ان قوله هنا بطهارة المستحيل عن الدم ينافي ما قدمه في مسألة أبوال الدواب الثلاث و أرواثها من كلامه في ذرق الدجاج مما يدل على ان المستحيل عن عين النجاسة يكون نجسا على الإطلاق، و سيأتي تحقيق المسألة في محلها ان شاء الله تعالى.
(الرابع) [طهارة المسك]
- قال في المدارك: المسك طاهر إجماعا قاله في التذكرة و المنتهى للأصل
و لما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) «انه كان يتطيب به و كان أحب الطيب اليه» [١].
و اما فأرته فسيأتي الكلام فيه قريبا ان شاء الله تعالى في الفصل الآتي.
(الفصل الخامس)- في الميتة
، قد أجمع الأصحاب على نجاسة الميتة من ذي النفس السائلة نقله جمع: منهم- المحقق في المعتبر حيث قال الميتات مما له نفس سائلة نجس و هو إجماع الناس. و قال في المنتهى: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة نجسة سواء كان آدميا أو غير آدمي و هو مذهب علمائنا اجمع. و نحو ذلك في كلام الشهيد
[١] الوسائل في الباب ٩٥ من آداب الحمام
عن أبي البختري عن الصادق عن أبيه (ع) قال «ان رسول الله (ص) كان يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفارقه».
و فيه ايضا «كان النبي (صلى الله عليه و آله) يتطيب بذكور الطيب و هو المسك و العنبر» ..