الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٣ - الموضع (الخامس) هل يلحق الإناء المذهب بالمفضض؟
المسألة إلا ان الظاهر هو ما ذكرناه.
بقي الكلام في انه على تقدير القول بالجواز كما هو المشهور هل يجب العزل عن موضع الفضة أم لا و ان استحب؟ الظاهر الأول كما اختاره الشيخ في المبسوط و العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى
لحسنة عبد الله بن سنان [١] و قوله (عليه السلام) فيها «و اعزل فمك عن موضع الفضة».
و اختار المحقق في المعتبر الاستحباب و تبعه في المدارك و استند في المعتبر إلى رواية معاوية بن وهب المتقدمة. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هو حسن فان ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم.
و فيه ان غاية ما يدل عليه الخبر المذكور هو جواز استعمال المفضض لا موضع الفضة و أحدهما غير الآخر، و ما استند اليه من العموم الناشئ من ترك الاستفصال مخصوص برواية عبد الله بن سنان الدالة على الأمر بعزل الفم عن موضع الفضة كما لا يخفى.
[الموضع] (الخامس) [هل يلحق الإناء المذهب بالمفضض؟]
- مورد الأخبار تحريما أو كراهة الإناء المفضض و هل يكون الإناء المذهب ايضا كذلك؟ الظاهر نعم ان لم يكن اولى لاشتراكهما في أصل الحكم. و قال العلامة في المنتهى: الأحاديث وردت في المفضض و هو مشتق من الفضة ففي دخول الآنية المضببة بالذهب نظر و لم أقف للأصحاب فيه على قول، و الأقوى عندي جواز اتخاذه عملا بالأصل و النهي انما يتناول استعمال آنية الذهب و الفضة، نعم هو مكروه إذ لا ينزل عن درجة الفضة. انتهى. و اختياره الجواز في المذهب جرى على اختياره الجواز في المفضض كما سلف نقله عنه. و قال الشهيد في الذكرى: هل ضبة الذهب كالفضة؟ يمكن ذلك كأصل الإناء و المنع
لقوله (صلى الله عليه و آله) [٢] في الذهب و الحرير: «هذان محرمان على ذكور أمتي».
و الظاهر ضعفه و الحديث المذكور ان ثبت فالظاهر منه ارادة اللبس كما يشير اليه ذكر الحرير.
[١] ص ٥٠٦.
[٢] رواه ابن ماجة في السنن ج ٢ ص ٣٣٥ و النسائي في السنن ج ٢ ص ٢٨٥.