الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٤ - الخمر
المعتبر و العلامة في أكثر كتبه كغيره من النجاسات عدا الولوغ، و هو اختيار الشهيد الثاني في الروض أيضا إلا انه أطلق الاجتزاء بالمرة، و الفاضلان في المعتبر و المختلف قيداه بكونه بعد ازالة العين، و اختار هذا القول السيد السند في المدارك و المحقق الشيخ حسن في المعالم. و قيل بالمرتين و هو مذهب الشهيد في اللمعة حيث انه أوجب المرتين في غسل الإناء من جميع النجاسات بل في غير الإناء أيضا و ان وجب تقديم التعفير في إناء ولوغ الكلب، هذا ما وقفت عليه من الأقوال في المسألة.
و الذي وقفت عليه من اخبارها منها-
موثقة عمار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) [١] «في الإناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال تغسله سبع مرات».
و الى هذه الرواية استند أصحاب القول الأول.
و منها-
موثقة عمار الأخرى عنه (عليه السلام) [٢] «انه سئل عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال تغسله ثلاث مرات. سئل أ يجزيه ان يصب فيه الماء؟
قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات».
و بهذا الخبر أخذ من قال بالقول الثاني.
و اما من اكتفى بالمرة فإنه رد الخبرين بضعف السند و اعتمد على ما دل على الأمر بالغسل الحاصل بالمرة المزيلة للعين، قال المحقق في المعتبر- بعد ان ذكر عبارة النافع المطابقة لعبارته في الشرائع بإيجاب الثلاث- ما صورته: هذا مذهب الشيخ ثم نقل قوله بالسبع ثم احتج للثلاث بموثقة عمار المتقدمة، ثم قال: مسألة- و يغسل الإناء من سائر النجاسات مرة و الثلاث أحوط، الى ان قال بعد كلام في البين: و الذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ و فيما عدا ذلك على إزالة النجاسة و غسل الإناء بعد ذلك مرة واحدة لحصول الغرض من الإزالة و لضعف ما ينفرد به عمار
[١] المروية في الوسائل في الباب ٣٠ من الأشربة المحرمة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٥١ من النجاسات و ٣٠ من الأشربة المحرمة.