الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - (الخامس عشر) غسل إناء الولوغ بالماء الكثير
بتعاقب الجريتين، و مقتضاه انه لو كان التطهير في الكثير الواقف الذي لا جريان فيه فالواجب التعدد حقيقة كما ذكره الشيخ و به صرح أيضا في الكتاب المذكور، قال لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس الماء و لم يتحصل من الغسلات شيء و لو وقع في كثير لم ينجس و يحصل له غسلة واحدة ان لم يشترط تقديم التراب، و لو وقع في جار و مر عليه جريات قال في المبسوط لم يحكم له بالثلاث. و في قوله اشكال و ربما كان ما ذكره حقا ان لم يتقدم غسله بالتراب لكن لو غسل مرة بالتراب و تعاقب عليه جريات كانت الطهارة أشبه. انتهى.
و نقل عن الفاضل الشيخ نجيب الدين في الجامع اعتبار التعدد في الراكد دون الجاري و لعله التفاتا الى ما ذكره المحقق من انه في الجاري تتعاقب عليه الجريات فيحصل التعدد دون الكثير الواقف.
و ظاهر العلامة في المنتهى ايضا اقتفاء المحقق في ذلك إلا انه في آخره قد ناقض اوله. و لا بأس بنقل كلامه و بيان ما فيه، قال (قدس سره): لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس الماء و لم يحتسب بغسلة، و لو وقع في كثير لم ينجس و هل تحصل له غسلة أم لا؟ الأقرب انه لا تحصل لوجوب تقديم التراب، هذا على قولنا اما على قول المفيد فان الوجه الاحتساب بغسلة، و لو وقع في ماء جار و مرت عليه جريات متعددة احتسب كل جرية بغسلة خلافا للشيخ إذ القصد غير معتبر فجرى مجرى ما لو وضعه تحت المطر و لو خضخضه في الماء و حركه بحيث تخرج تلك الأجزاء الملاقية عن حكم الملاقاة و يلاقيه غيرها احتسب بذلك غسلة ثانية كالجريات، و لو طرح فيه ماء لم يحتسب به غسلة حتى يفرغ منه سواء كان كثيرا بحيث يسع الكر أو لم يكن خلافا لبعض الجمهور فإنه قال في الكثير إذا وسع قلتين لو طرح فيه ماء و خضخض احتسب له غسلة ثانية، و الوجه انه لا يكون غسلة إلا بتفريغه منه مراعاة للعرف، ثم قال: و الأقرب عندي بعد ذلك كله ان العدد انما يعتبر لو صب الماء فيه اما لو وقع الإناء في ماء كثير أو جار و زالت