الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣ - (المقام الثالث)- ان يصلي فيها ناسيا
و (ثانيهما)- ان ما استندوا إليه في حمل تلك الأخبار على وجوب الإعادة في الوقت من صحيحة علي بن مهزيار المذكورة فإنه على غاية من الاشكال المانع من الاستناد إليها في الاستدلال، فإنه لا يخفى على من تأمل في الرواية المذكورة بعين التحقيق ما فيها من الإشكالات العديدة و الاحتمالات البعيدة بل الغير السديدة و بذلك صرح جملة من الأصحاب في الباب (الأول)- أنها تقتضي عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائه عليها و هو موجب لتنجسه حينئذ فكيف يصح رفع الحدث به؟
(الثاني)- ان ذلك الوضوء الذي قد توضأه اما ان يكون صحيحا أم لا و على كلا التقديرين فالمنافاة حاصلة في البين، اما على الأول فإن ظاهر امره (عليه السلام) بإعادة الصلاة التي صلاها بذلك الوضوء بعينه مشعر بأن منشأ الإعادة فساد الوضوء، و اما على الثاني فلان آخر الخبر دل على ان فساد الوضوء يقتضي قضاء الفوائت مع انه حكم فيه بان ما فات وقتها فلا اعادة عليه. و قد حمل بعضهم الوضوء في قوله (عليه السلام) «بذلك الوضوء بعينه» على التمسح و التدهن قال فإنه معنى لغوي. و لا يخفى ما فيه من البعد التام (الثالث)- ان اليد الماسحة للرأس لا ريب في تنجسها بملامسة الرأس لنجاسته فتنجس الرطوبة التي عليها (الرابع)- قوله: «كنت حقيقا ان تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء» يعطي انه لو أحدث عقيب ذلك الوضوء و توضأ وضوء آخر و صلى صلوات فإنه لا يعيدها مع ان العلة مشتركة.
و أجاب بعضهم عن الإشكال الأول بالتزام ذلك قال: لانه لم يقم لنا دليل تام على بطلان الوضوء حينئذ فلنا ان نلتزم عدم الاشتراط و الاكتفاء في إزالة الخبث و رفع الحدث بورود ماء واحد. انتهى. و فيه مع تسليم صحة ما ادعاه ان المفهوم من الروايات الواردة في تطهير الثوب و البدن من نجاسة البول وجوب المرتين و هذا القائل من جملة القائلين بذلك فكيف يتم ما ذكره هنا؟
و اما ما أجاب به في المدارك مما قدمنا نقله عنه و قوله: «إلا ان يحمل قوله فان