الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - (المقام الثالث)- ان يصلي فيها ناسيا
لا يخفى فينبغي التنبيه لا مثال ذلك. و حكى العلامة في التذكرة عن الشيخ في بعض أقواله عدم الإعادة مطلقا. و فصل الشيخ في الاستبصار بين الوقت و خارجه و تبعه المتأخرون و صار المشهور بينهم هذا القول، و بذلك يظهر ان ما ذكره في المدارك في باب الاستنجاء و حكم الصلاة مع نسيانه من انها من جزئيات هذه المسألة التي نحن فيها على إطلاقه لا يخلو من نظر، فإنه ان أراد عند الأصحاب فهو ليس كذلك لما عرفت و ان أراد باعتبار الدليل فيمكن، و قد تقدم الكلام في الاخبار المتعلقة بالاستنجاء و بسط البحث فيها في صدر الباب الثاني من الأبواب التي رتب عليها الكتاب.
بقي الكلام في اخبار هذه المسألة التي نحن بصدد الكلام عليها و تحقيق البحث فيها:
فنقول- و بالله الثقة لكل مأمول- من الأخبار الدالة على الإعادة مطلقا فيها
حسنة محمد بن مسلم الواردة في الدم [١] حيث قال (عليه السلام) «و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه».
و رواية أبي بصير في الدم ايضا [٢] قال فيها: «و ان هو علم قبل ان يصلي فنسي و صلى فيه فعليه الإعادة».
و رواية سماعة [٣] «عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي؟
قال يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه».
و صحيحة الجعفي في الدم ايضا [٤] قال: «و ان كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه و لم يغسله حتى صلى فليعد صلاته».
و رواية جميل بن دراج في الدم ايضا [٥] قال: «و ان كان قد رآه صاحبه قبل
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٤٠ من أبواب النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٤٢ من النجاسات.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من النجاسات.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من النجاسات.