الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٥ - (المقام الثاني)- ان يصلي فيها جاهلا بها
و لو قيل بعدم الإعادة على من اجتهد قبل الصلاة و يعيد غيره أمكن لهذا الخبر
و لقول الصادق (عليه السلام) [١] في المني تغسله الجارية ثم يوجد: «أعد صلاتك اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء».
ان لم يكن احداث قول ثالث. انتهى.
و اعترضه في ذلك جملة من المتأخرين: منهم- السيد في المدارك.
أقول: ان ظاهر الشيخين و الصدوق القول بذلك و ان لم يعثر عليه شيخنا المشار اليه، و لهم في الاستدلال عليه ما هو أصرح من دليله، اما الشيخ المفيد (قدس سره) فإنه قال- بعد ان ذكر وجوب الإعادة على من ظن انه صلى على طهارة ثم انكشف فساد ظنه- ما صورته: و كذلك من صلى في الثوب و ظن انه طاهر ثم عرف بعد ذلك انه كان نجسا ففرط في صلاته من غير تأمل له أعاد الصلاة. و ظاهر الشيخ موافقته حيث استدل له
بما رواه عن منصور الصيقل عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل و صلى فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة؟ فقال الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا و قد جعل له حدا ان كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا اعادة عليه و ان كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة».
و اما الصدوق فإنه
روى في الفقيه مرسلا [٣] قال: و قد روى في المني «انه ان كان الرجل حين قام نظر و طلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه و ان كان لم ينظر و لم يطلب فعليه ان يغسله و يعيد صلاته».
و يعضد ما دلت عليه هاتان الروايتان
قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة: «و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك».
الدال بمفهومه على انك إذا لم تنظر فعليك الإعادة، و يشير اليه
قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و ان كان في كلام الراوي: «قلت فان ظننت أنه اصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فيه فرأيت فيه؟ قال تغسله و لا تعيد
[١] المروي في الوسائل في الباب ١٨ من النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٤١ من النجاسات.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٤١ من النجاسات.