الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٢ - المقام (الأول) فيما إذا حصل الاشتباه في الثوب الواحد
رواه في العلل [١] في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) على انه من الظاهر البين الظهور ان مثل زرارة لا يعتمد في أحكام دينه على غير امام سيما مع ما اشتمل عليه الخبر من الأسئلة العديدة و المراجعة مرة بعد أخرى فإن صدور مثل هذا من غير الامام لا يقبله الفهم السليم.
و منها-
حسنة الحلبي أو صحيحته عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال:
«إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء و ان استيقن انه قد أصابه مني و لم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن».
و في الحسن أو الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال:
«سألته عن أبوال البغال و الدواب و الحمير فقال اغسله فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله».
و عن سماعة [٤] قال: «سألته عن المني يصيب الثوب؟ قال اغسل الثوب كله ان خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا».
قال في المدارك- بعد ان نقل عن المحقق في المعتبر انه استدل على هذا الحكم بأن النجاسة موجودة على اليقين و لا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه- ما هذا لفظه: و يشكل بان يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة و ان لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه. انتهى.
أقول: ما ذكره من الاشكال هنا مبني على ما قدمنا نقله عنه في مسألة الإناءين من حكمه بالطهارة في أحدهما، و قد أوضحنا ثمة بطلانه و بطلان ما توهمه من الاشكال و انه مجرد و هم نشأ من عدم التأمل في أدلة المسألة و تتبعها من جملة مواردها، و بالجملة فإنه لو كان ما ادعاه حقا بناء على قاعدته التي بنى عليها في أمثال هذا المقام و الاخبار التي توهم
[١] ص ١٢٧.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ١٦ من النجاسات.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٩ من النجاسات.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ١٦ من النجاسات.