الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٨ - (الثاني) حمل المصلي حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم
لا اعرف له وجها إذ الثوب عرفا كما يطلق على المنشور يطلق على المطوي أيضا، و بالجملة فإن الخبر المذكور و ان دل على استثناء العمامة أيضا و قال بمضمونه الشيخان المشار إليهما إلا انه غير خال من شوب الإشكال إلا مع الحمل على ما ذكره الراوندي، و هو لا يخلو من البعد ايضا و الله العالم.
(الثاني) [حمل المصلي حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم]
- قال المحقق في المعتبر: لو حمل حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم أو صبيا لم تبطل صلاته لأن النبي (صلى الله عليه و آله) حمل امامة و هو يصلي [١] و ركب الحسين (عليه السلام) على ظهره و هو ساجد [٢] و في المنتهى ذكر نحوه ايضا
[١] ذكر العلامة المقرم في تعليقه على محاضرات الفقه الجعفري لفقيه العصر آية الله السيد أبو القاسم الخوئي أدام الله ظله ص ٥١ ان قصة حمل النبي (ص) امامة في الصلاة لم ترد من طرقنا و انها مروية في جوامع أهل السنة كصحيح مسلم ج ١ ص ٢٠٥ و موطإ مالك ج ١ ص ١٨٣ و سنن البيهقي ج ٢ ص ٢٦٣ و غيرها و ان الأحاديث تنتهي إلى واحد و هو أبو قتادة و المروي عنه واحد و هو عمرو بن سليم الزرقي، و قد قرب ان القصة من الموضوعات و حقق الموضوع تحقيقا وافيا راجع التعليقة ٤ ص ٥١ تقف على المسألة مفصلا.
[٢] قصة ركوب الحسن و الحسين (ع) على ظهر النبي (ص) من مرويات العامة رواها ابن حجر في الإصابة ج ١ ص ٣٢٩ ترجمة الحسن (ع) عن الزبير بن بكار عن عمه مصعب الزبيري و فيه ص ٣٣٠ عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود و رواها ابن عساكر في تأريخه ج ٤ ص ٢٠٢ عن مصعب بن عمير عن عبد الله بن الزبير و الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٣٥٢ عن أبي هريرة و ابن حجر في الصواعق المحرقة ص ٨٢ عن أبي بكرة و في كنز العمال ج ٦ ص ١٠٩ عن أبي بكرة. و قد يترجح في نظر بعض ان هذه القصة من موضوعاتهم و ان الله قد اعطى الامام العلم و أوقفه على اسرار التكوين منذ كان حملا في بطن امه، فقد ورد في أحاديث كثيرة
رواها الصفار في بصائر الدرجات و الكليني في أصول الكافي عن أهل البيت (ع) «إذا ولد المولود منا رفع له عمود نور يرى به اعمال العباد و ما يحدث في البلدان».
إشارة إلى القوة القدسية المودعة في نفوس الأئمة (ع) فالإمام يعرف ماهية الصلاة و من الذي يسجد له نبي الإسلام (ص) و لم يفته ان هذا الحال هو أقرب أحوال النبي (ص) مع مولاه عن شأنه فكيف يشغله الإمامان على الأمة ان قاما و ان قعدا بنص الرسول (ص) عن مخاطبة حبيبه سبحانه؟ و الامام لا يلهو و لا يلعب كما في الحديث راجع (وفاة الامام الجواد) للعلامة المقرم ص ٧٣، على ان رواة هذه القصة لا يعتمد على نقلهم فان آل الزبير أكثروا فيما يحط بكرامة أهل البيت (ع) و قد أخرجهم علماء الرجال عن صف من يوثق به من الرواة راجع كتاب (السيدة سكينة بنت الحسين) للعلامة المقرم ص ٣٨ الطبعة الثالثة. و اما عاصم فهو ابن بهدلة بن ابى النجود أحد القراء و في تهذيب التهذيب لابن حجر ج ٥ ص ٣٨ كان عثمانيا سيئ الحفظ كثير الخطأ مضطرب الحديث و فيه نكرة. و اما أبو بكرة فهو أخو زياد لامه كان منحرفا عن أمير المؤمنين (ع) و يخذل الناس عن نصرته يوم الجمل و هو الذي رد الأحنف بن قيس عن نصرته يوم الجمل بافتعاله الحديث
«ستكون بعدي فتنة القاتل و المقتول في النار قلت يا رسول الله (ص) هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال لأنه أراد قتل صاحبه».
و اما أبو هريرة فان أحاديثه كلها لا تساوي فلسا لان دنيا معاوية أعمته عن أبصار الحق فلم يبال بالكذب.