الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - (الأول) تصريح الصدوق بأن العمامة مما يعفى عنه
لان الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده» انتهى.
و الأصحاب قد استشكلوا في عده العمامة في جملة هذه المذكورات و نحوها، قال شيخنا المجلسي في حواشيه على الكتاب: ظاهر الصدوق جواز الصلاة في العمامة و ان كانت نجسة، و الظاهر انه وجد فيها نصا و إلا فيشكل الجزم بجواز الصلاة باعتبار انها بهذه الهيئة لا يتمكن من ستر العورتين بها فيلزم جواز الصلاة في كل ثوب مطوي مع نجاسته و الظاهر ان التزامه سفسطة، و على اي حال فالعمل على خلافه. انتهى.
أقول: العجب من شيخنا المذكور ان كتاب الفقه الرضوي عنده و هذه العبارة عين كلامه (عليه السلام) في الكتاب المذكور بتغيير يسير فكيف لم يطلع على ذلك مع تنبيهه في غير موضع على أمثال ذلك؟
و نقل المحقق في المعتبر عن القطب الراوندي حمل العمامة في كلام الصدوق على عمامة صغيرة كالعصابة، قال لأنها لا يمكن ستر العورة بها و ربما حملت على اعتبار كونها على تلك الكيفية.
قال في المدارك: و لعل المراد ان الصلاة لا تتم فيها وحدها مع بقائها على تلك الكيفية المخصوصة، ثم نقل تأويل الراوندي و قال و هذا اولى و ان كان الإطلاق محتملا لما أشرنا إليه سابقا من انتفاء ما يدل على اعتبار طهارة ما عدا الثوب و الجسد و العمامة لا يصدق عليها اسم الثوب عرفا مع كونها على تلك الكيفية المخصوصة. انتهى.
و اقتفاه في ذلك الفاضل الخراساني في الذخيرة فقال: و المسألة محل اشكال للشك في صدق اسم الثوب على العمامة عرفا و إذا لم يصدق عليها الثوب كان القول بالإلحاق متجها لان الدليل الدال على وجوب تطهير لباس المصلي مختص بالثوب فيبقى غيره على الأصل، لكن في عدم التمثيل بالعمامة في الاخبار و التمثيل بالقلنسوة و غيرها إشعار بأن الحكم فيها ليس ذلك و إلا لكانت العمامة أحق بالتمثيل كما لا يخفى على المتأمل. انتهى.
و أنت خبير بان دعوى عدم صدق الثوب عليها عرفا مع كونها على تلك الكيفية