الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - (المسألة الرابعة) ما لا تتم الصلاة فيه و حده
فقال لا بأس».
و عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم و القلنسوة و الخف و الزنار يكون في السراويل و يصلى فيه».
و طعن جمع من أصحاب هذا الاصطلاح في هذه الاخبار بضعف الاسناد:
منهم- السيد السند في المدارك و المحقق الشيخ حسن في المعالم و انما اعتمدوا في الحكم على الأصل مضافا الى اتفاق الأصحاب و أيدوا ذلك بهذه الاخبار، و لا يخفى ما فيه من الضعف عند النظر بعين التحقيق و التأمل بالفكر الصائب الدقيق و لكن ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب منه الى الصلاح أوجب لهم التشبث بهذه العلل العليلة و الوجوه الضئيلة.
و قال في الفقه الرضوي [٢]: «إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه و ذلك ان الصلاة لا تتم في شيء من هذه وحده».
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الأصحاب مع اتفاقهم على أصل الحكم المذكور كما تقدمت الإشارة إليه اختلفوا فيه من جهة المتعلق فذهب جمع من متأخري الأصحاب:
منهم- المحقق و الشهيد في أكثر كتبه و الشهيد الثاني و غيرهم الى تعميم الحكم في كل ما لا تتم الصلاة فيه من ملبوس و محمول في محلها كانت تلك الملابس أم لا، و خصه ابن إدريس بالملابس و تبعه العلامة في ذلك، فقال في النهاية و المنتهى لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصح صلاته، و تبعه الشهيد في البيان، و زاد العلامة في أكثر كتبه ايضا اعتبار كون الملابس في محالها فصرح في المنتهى بأنه لو وضع التكة على رأسه و الخف في يده و كانا نجسين لم تصح صلاته. و وافقه على ذلك في البيان ايضا، و نقل عن القطب الراوندي
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من لباس المصلى.
[٢] ص ٦.