الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٥ - (الموضع الرابع) دم الحيض لا يعفى عنه في الصلاة
ما لاقى المشتبه في المحصور هل يحكم فيه بحكمه أم يكون باقيا على أصل الطهارة؟ قولان قد تقدم البحث فيهما ثمة. و الله العالم.
(الموضع الرابع) [دم الحيض لا يعفى عنه في الصلاة]
- إطلاق النصوص المتقدمة بالعفو عن الأقل من الدرهم أو العفو عن الدرهم على القول الآخر شامل لدم الحيض و غيره من الدماء إلا ان المشهور بين الأصحاب من غير خلاف يعرف استثناء دم الحيض حيث قطعوا بعدم العفو عنه و أوجبوا إزالة قليله و كثيره عن الثوب و البدن للصلاة
لرواية أبي سعيد عن ابي بصير [١] قال: «لا تعاد الصلاة من دم لم يبصره إلا دم الحيض فإن قليله و كثيره في الثوب ان رآه و ان لم يره سواء».
قال المحقق في المعتبر بعد الاستدلال بالرواية المذكورة: لا يقال الراوي له عن ابي بصير أبو سعيد و هو ضعيف و الفتوى موقوفة على ابي بصير و ليس قوله حجة، لأنا نقول الحجة عمل الأصحاب بمضمونه و قبولهم له فإن أبا جعفر بن بابويه قاله و المرتضى و الشيخان و أتباعهما، و يؤيد ذلك ان مقتضى الدليل وجوب ازالة قليل الدم و كثيره عملا بالأحاديث الدالة على ازالة الدم
لقوله (صلى الله عليه و آله) لا سماء [٢] «حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء».
و ما رواه سورة بن كليب عن الصادق (عليه السلام) [٣] «عن الحائض قال تغسل ما أصاب ثيابها من الدم».
لكن ترك العمل بذلك في بعض
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢١ من أبواب النجاسات.
[٢]
في سنن ابن ماجة ج ١ ص ٢١٧ عن أسماء بنت ابى بكر قالت: «سئل رسول الله (ص) عن دم الحيض يكون في الثوب، قال اقرصيه و اغسليه و صلى فيه».
و في سنن البيهقي ج ١ ص ١٣ عنها ايضا انه (ص) قال: «لتحته ثم لتقرصه بالماء ثم لتنضحه ثم لتصل فيه».
و في سنن ابى داود ج ١ ص ٩٩ عنها ايضا انه (ص) قال: «حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم انضحيه».
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٨ من أبواب النجاسات.