الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - (الثالث) زوال العين يكفي في ظهر البواطن
زوال حكم النجاسة متوقف على زوال عينها أو استحالتها كما سيأتي تفصيل ذلك في مواضع مخصوصة و لا عبرة بما يبقى من اللون و الرائحة و حكى المحقق في المعتبر على ذلك إجماع العلماء، و من الاخبار في ذلك
ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن المغيرة عن ابي الحسن (عليه السلام) [١] قال: «قلت له للاستنجاء حد؟ قال لا حتى ينقى ما ثمة؟ قلت فإنه ينقى ما ثمة و يبقى الريح؟ قال الريح لا ينظر إليها».
و الخبر و ان كان مورده الاستنجاء إلا انه لا خلاف و لا إشكال في تعدية الحكم إلى جملة النجاسات بطريق تنقيح المناط القطعي المتقدم ذكره في مقدمات الكتاب،
و ما رواه على بن أبي حمزة عن العبد الصالح (عليه السلام) [٢] قال: «سألته أم ولد لأبيه فقالت جعلت فداك اني أريد أن أسألك عن شيء و انا أستحيي قال سليني و لا تستحي قالت أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره؟ قال اصبغيه بمشق حتى يختلط و يذهب أثره».
و عن عيسى بن ابي منصور [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فبقي أثر الدم في ثوبها؟ قال: قل لها تصبغه بمشق حتى يختلط».
و المشق بالكسر المغرة، قاله في الصحاح و القاموس.
(الثالث) [زوال العين يكفي في ظهر البواطن]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في الاكتفاء في ظهر البواطن بزوال العين، و على ذلك تدل جملة من الاخبار: منها-
ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي [٤] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل يسيل من انفه الدم هل عليه ان يغسل باطنه يعني جوف الأنف؟ فقال انما عليه ان يغسل ما ظهر منه».
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن إبراهيم بن ابي محمود [٥] قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول يستنجي
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٣ و ٣٥ من أحكام الخلوة و ٢٥ من النجاسات.
[٢] الفروع ج ١ ص ١٨ و في الوسائل في الباب ٥٢ من أبواب الحيض.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٥ من النجاسات.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من النجاسات.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٢٤ من النجاسات.