الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٩ - الأخبار الظاهرة في المنافاة لقاعدة الطهارة
دباغها بالقرظ و كان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و القى القميص الذي يليه و كان يسأل عن ذلك فيقول ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته».
و روى في مستطرفات السرائر من كتاب البزنطي [١] قال: «و سألته عن رجل يشتري ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان يصلح له الصلاة فيه؟ قال ان كان اشتراه من مسلم فليصل فيه و ان كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه و لا يصل فيه حتى يغسله».
و مثلها
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق اللبس لا يدري لمن كان هل يصلح الصلاة فيه؟ قال ان اشتراه من مسلم صلى فيه و ان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله».
و رواية محمد بن الحسين الأشعري [٣] قال: «كتب بعض أصحابنا الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال ان كان مضمونا فلا بأس».
أقول: يعني إذا ضمن البائع ذكاته و أخبر بها عن علم.
و من ذلك
رواية عبد الرحمن بن الحجاج [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني ادخل سوق المسلمين اعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أ ليس هي ذكية؟ فيقول بلى، فهل يصلح لي ان أبيعها على انها ذكية؟ فقال لا و لكن لا بأس ان تبيعها و تقول قد شرط الذي اشتريتها منه انها ذكية.
قلت و ما أفسد ذلك؟ قال استحلال أهل العراق للميتة و زعموا ان دباغ جلود الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
و الشيخ (قدس سره) لم يذكر في الاستبصار سوى خبري عبد الله بن سنان و قال بعدهما: هذان الخبران راويهما جميعا عبد الله بن سنان و الحكاية فيهما عن مسألة أبيه
[١] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من النجاسات.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٦١ من النجاسات.