الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٤ - (المسألة الثانية) حكم ولد الزنا
فمنها- دعوى الطهارة مع ان ظواهر الأخبار تدل على النجاسة، و منها- ما تقدم في آخر المسألة المتقدمة و هي رواية عبد الله بن ابي يعفور [١] الدالة على النهي عن الاغتسال من البئر الذي يجتمع فيه غسالة الحمام فان فيه غسالة ولد الزنا مع اشتمالها على المبالغة في نجاسته بأنه لا يطهر إلى سبعة آباء، و مرسلة الوشاء [٢] و ان تمحل في المنتهى لتأويلها بما قدمنا ذكره إلا انه انما يصار اليه مع تسليم صحته مع وجود المعارض،
و رواية حمزة بن احمد عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) [٣] في حديث قال فيه: «و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم».
و ليس في الأخبار ما يعارض هذه الاخبار سوى مجرد دعواهم الإسلام و سيظهر لك ما فيه في المقام، و رواية علي بن الحكم، فهذه جملة من الأخبار ظاهرة في نجاسته مع تأيدها بما يأتي من الأخبار في تلك الأحكام.
و منها- دعوى العدالة و لا يخفى ان المواضع التي يشترط فيها العدالة هي الإمامة في الصلاة و قد اتفقت كلمة الأصحاب و الاخبار على اشتراط طهارة المولد فيها و انها لا تنعقد بابن الزنا و ان تدين بالإسلام و كان منه في أعلى مقام، و الشهادة و قد استفاضت الأخبار بأنه لا تقبل شهادته، و القضاء و قد اتفقت كلمة الأصحاب على انه لا يجوز له تولي القضاء، و حينئذ فأي ثمرة لهذه العدالة التي ادعاها في المقام؟ و الاخبار الواردة في هذه المواضع التي أشرنا إليها معلومة لمن وقف على الأخبار و من لم يقف فليراجع، فلا ضرورة إلى التطويل بنقلها و كذا نقل كلام الأصحاب في هذه الأبواب.
و مما يؤيد الحكم بكفره ما ورد في ديته و انها كدية اليهود و النصارى ثمانمائة درهم كما ورد في رواية عبد الرحمن بن عبد الحميد [٤] و مرسلة جعفر بن بشير [٥] و رواية إبراهيم بن عبد الحميد [٦]
و في رواية عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) [٧]
[١] ص ١٨٧ و ١٨٨.
[٢] ص ١٨٧ و ١٨٨.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ١١ من الماء المضاف.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ١٥ من ديات النفس.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ١٥ من ديات النفس.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ١٥ من ديات النفس.
[٧] المروية في الوسائل في الباب ١٥ من ديات النفس.