الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - المسألة (الأولى) حكم المخالفين
و المنية؟ و اي حديث صرح بنجاستهم حتى يصرح بنجاسة أئمتهم، و اي ناظر و سامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة الضلال حتى لا يصار اليه الا مع الدلالة؟ و لعله (قدس سره) ايضا يمنع من نجاسة يزيد و أمثاله من خنازير بني أمية و كلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس.
(الثالث)- ان ما استند اليه من الاستدلال بحديث أفضلية الوضوء من سؤر المسلمين لا يخلو من نوع مصادرة، فان الحكم بإسلام المخالفين أول البحث و الحاكم بالنجاسة إنما حكم بذلك لثبوت الكفر و النصب المستلزمين للنجاسة، على انا لا نسلم ان المراد بالإسلام هنا المعنى الأعم كما استند اليه بل المراد انما هو المعنى المرادف للايمان كما فسره به بعض علمائنا الأعيان حيث قال: و الوجه في التعليل كون الوضوء بفضل جماعة المسلمين أسهل حصولا، الى ان قال مع ما فيه من التبرك بسؤر المؤمن و تحصيله الألفة بذلك.
(الرابع)- ان ما فسر به النواصب من انهم الخوارج خاصة مما يقضى منه العجب العجاب لخروجه عن مقتضى النصوص المستفيضة في الباب و عدم موافق له في ذلك لا قبله و لا بعده من الأصحاب.
و بالجملة فإن كلامه في هذا المقام لا اعرف له وجها وجيها من اخبارهم (عليهم السلام) بل هي في رده و بطلانه أظهر من البدر ليالي التمام.
هذا، و اما الأخبار الدالة على كفر المخالفين عدا المستضعفين فمنها
ما رواه في الكافي [١] بسنده عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: «ان الله عز و جل نصب عليا (عليه السلام) علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالا.».
و روى فيه [٢] عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «ان عليا (عليه السلام) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا و من خرج من بابه كان كافرا و من لم يدخل
[١] الأصول ج ١ ص ٤٣٧ الطبع الحديث.
[٢] الأصول ج ٢ ص ٣٨٩.