الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - (الفائدة الأولى) العصير اسم لما يؤخذ من العنب
في المطلوب على الوجه المحبوب، و على هذا فقد اتفق على صحة ما ذكرناه الشرع و العرف و اللغة. و بذلك يظهر انه حيثما يذكر العصير في الأخبار فإنما يراد به ماء العنب إلا مع قرينة تدل على العموم و ان ماء التمر و الزبيب لا مدخل لهما في إطلاق هذا اللفظ (فان قيل): ان التمر و الزبيب بعد نقعهما في الماء و خروج حلاوتهما يعصران فيصدق عليهما العصير بذلك (قلنا) نعم انهما يعصران كما ذكرت و يطلق عليهما العصير لغة بمعنى المعصور إلا ان مبنى ما ذكرنا من الفرق و التسمية انما هو بالنسبة إلى استخراج ما في تلك الأشياء من المياه أو غيرها من أول الأمر فإن المعصورات يستخرج ماؤها من أول الأمر بالعصر و لا يحتاج إلى أمر آخر غيره، و اما هذه و نحوها فإنها تحتاج أولا إلى إضافة الماء إليها ثم نقعها أو غليها أو مرسها حتى يخرج ما فيها ثم تعصر بعد ذلك و تصفي و من الاخبار الصريحة فيما فصلناه الدالة على ما ادعيناه
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) الخمر من خمسة: العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المرز من الشعير و النبيذ من التمر».
و نحوها ما في الكافي عن علي بن إسحاق الهاشمي و قد تقدمت قريبا، و حينئذ فما ورد في الاخبار بلفظ العصير مطلقا مثل
قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان [٢]: «كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه».
و قوله (عليه السلام) في حسنة حماد بن عثمان [٣]: «لا يحرم العصير حتى يغلى».
و قوله (عليه السلام) في رواية حماد ايضا [٤] لما سأله عن شراب العصير فقال: «اشربه ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه».
و في رواية ذريح [٥] «إذا نش العصير أو غلا حرم».
و في رواية محمد بن الهيثم عن رجل عن الصادق (عليه السلام) [٦] قال: «سألته عن العصير
[١] المروية في الوسائل في الباب ١ من الأشربة المحرمة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٢ من الأشربة المحرمة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٣ من الأشربة المحرمة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٣ من الأشربة المحرمة.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٣ من الأشربة المحرمة.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ٢ من الأشربة المحرمة.