الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٢ - الثالثة في بيان الأقوال في الوصية للذمي و الحربي
مثالا» من نصب دينا غير دين الله و دعى الناس اليه، و بقولي «من اقتنى كلبا مبغضا لأهل البيت اقتناه فأطعمه و سقاه من فعل ذلك فقد خرج عن الإسلام».
و عن معلى بن الحسين [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليا لنا».
و في وصيته (صلى الله عليه و آله و سلم) لأبي ذر المنقولة في كتاب مجالس الشيخ [٢]: «يا أبا ذر لا يأكل طعامك إلا تقي. الى أن قال: أطعم طعامك من يحب في الله، و كل طعام من يحبك في الله».
و روى في التهذيب عن عمر بن يزيد [٣] «قال سألته عن الصدقة على النصاب و على الزيدية، فقال: لا تصدق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء ان استطعت، و قال: الزيدية هم النصاب».
و عن ابن أبى يعفور [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في الزكاة؟ الى أن قلت: فيعطى السؤال منها شيئا؟ قال: فقال: لا و الله إلا أن ترحمه فان رحمته فأعطه كسرة ثم أو مى بيده فوضع إبهامه على أصول أصابعه».
و في رواية أبي بصير [٥] «عن الصادق (عليه السلام) قال: أبو عبد الله (عليه السلام) أ ترون أنما في المال الزكاة وحدها، ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطى منه القرابة و المتعرض لك ممن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعطه إلا أن تخاف لسانه فتشترى دينك و عرضك منه».
الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدلالة على ذلك، و هي مؤيدة لما دلت
[١] معاني الأحبار ص ٣٦٥.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٤٨ ط النجف الأشرف.
[٣] التهذيب ج ٤ ص ٥٣ ح ١٤١.
[٤] التهذيب ج ٤ ص ٥٣ ح ١٤٢.
[٥] الكافي ج ٣ ص ٥٥١ ح ٢.
و هذه الروايات في الوسائل ج ١٦ ص ٥٢٤ ح ٣ و ٤ و ج ٦ ص ٢٨٨ ح ٢ و ص ١٥٣ ح ٦ و ص ١٧٠ ح ١.