الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - الأولى في كفاية كل ما يدل على الرضا بالاستنابة
العقد مع عدم عزل الموكل له محل منع، كما سيأتي التنبيه عليه ان شاء الله تعالى في محله.
ثم ان ظاهر ما ذكروه من الاكتفاء في الإيجاب بما يدل على الوكالة، و لو بالإشارة هو الاكتفاء بالكتابة أيضا، قال في المسالك: و ما ذكره المصنف و الجماعة من الاكتفاء في الإيجاب بالإشارة اختيارا يقتضي الاكتفاء بالكتابة أيضا، لاشتراكهما في الدلالة مع أمن التزوير انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من أخبارهم (عليهم السلام) في المقام ما رواه
الصدوق عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لآخر اخطب لي فلانة، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا و هو لازم لي و لم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له، و بذل الصداق.
الحديث و ما رواه
عن حماد عن الحلبي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل يحمل المتاع لأهل السوق و قد قوموا عليه قيمة فيقولون بع فما ازددت فلك.
إلى أنه قال في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت: زوجني فلانا.
الحديث، و فيه أنه بعد أن قاول الزوج على المهر زوجها من نفسه فأبطل (عليه السلام) التزويج،
و موثقة سماعة [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يحمل المتاع لأهل السوق، و قد قوموا عليه قيمة فيقولون: بع فما ازددت فلك، فقال لا بأس بذلك.
و في صحيحة زرارة [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يعطي المتاع فيقول ما ازددت علي كذا فهو لك فقال: لا بأس».
و في صحيحة محمد بن مسلم [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «انه قال في رجل
[١] الفقيه ج ٣ ص ٤٩ ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨٨ ح ١.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٥٠ ح ٦، التهذيب ج ٦ ص ٢١٦ ح ٧، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩٠ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ١٤٥ ح ٢٩، الكافي ج ٥ ص ١٩٥ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٥٤ ح ٣٣. الوسائل ج ١٢ ص ٣٨١ ح ٣.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٥٤ ح ٣٢. الوسائل ج ١٢ ص ٣٨١ ح ٢.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٥٤ ح ٣١. الوسائل ج ١٢ ص ٣٨١ ح ١.