الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٥
و روى الشيخ في التهذيب عن عنبسة العابد [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
أوصني فقال: أعد جهازك و قدم زادك و كن وصي نفسك و لا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك».
و روى المشايخ الثلاثة عن السكوني [٢] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال:
أول شيء يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث».
و رواه في التهذيب بسند آخر عن إسماعيل بن ابى زياد [٣] «عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أول ما يبدأ به من المال الكفن» الحديث.
و روى المشايخ الثلاثة عن محمد بن قيس [٤] في الصحيح «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين: ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على أثر الدين ثم الميراث بعد الوصية، فإن أول القضاء كتاب الله».
أقول: لا خلاف بين الأصحاب في تقديم الكفن على ما بعده كما دلت عليه جملة من الأخبار، و انما الإشكال في شموله للواجب و المستحب، أو التخصيص بالأول، و لم أقف لأحد من الأصحاب على كلام في ذلك، و الظاهر التخصيص بالواجب أخذا بالمتيقن فيما خالف الأصل، و أما تقديم الدين على الوصية فهو ظاهر لتعلق الدين بذمة الميت، و لهذا وجب خروجه من الأصل بخلاف الوصية و أما تقديم الجميع على الميراث فلما تكاثر في الآيات من قوله عز و جل [٥]
[١] الكافي ج ٧ ص ٦٥ ح ٢٩، التهذيب ج ٩ ص ٢٣٧ ح ٩٢٤. الوسائل ج ١٣ ص ٤٨٣ الباب ٩٨.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٢٣ ح ٣، التهذيب ج ٩ ص ١٧١ ح ٦٩٨، الفقيه ج ٤ ص ١٤٣ ح ٤٨٨. الوسائل ج ١٣ ص ٤٠٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ١٨٨ ح ٣٩٨. الوسائل ج ١٣ ص ٩٨ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٢٣ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ١٦٥ ح ٦٧٥، الفقيه ج ٤ ص ١٤٣ ح ٤٨٩. الوسائل ج ١٣ ص ٤٠٦ ح ٢.
[٥] سورة النساء- الاية ١٢.