الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٢
اختصاصهما بذلك، و هذه الرواية كما ترى ظاهرة في الجواز، و جملة من الأصحاب قد ذكروها، لكن لم يجعلوها دليلا لضعف رجالها و جهالة المكتوب اليه، و انما جعلوها شاهدا و مؤيدا، و قد تقدم الكلام في المسئلة في غير موضع و بينا أنه لم يقم دليل على المنع من تولية الواحد طرفي العقد إلا في النكاح كما دلت عليه موثقة عمار [١].
و روى المشايخ الثلاثة (تغمدهم الله تعالى برحمته) عن سعد بن إسماعيل عن أبيه [٢] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن وصيي أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه، كيف يصنع؟ قال: يرده عليهم و يكرههم».
و هو دال على وجوب القبض عليهم، و كذا كل من له مال حال دفعه من غريمه فإنه يجب عليه قبضه.
و روى في الكافي عن محمد بن عيسى [٣] في الصحيح عمن رواه «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: في رجل مات و أوصى الى رجل و له ابن صغير فأدرك الغلام و ذهب الى الوصي فقال: رد علي مالي لأتزوج فأبى عليه فذهب حتى زنى قال:
يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال و لم يعطه، فكان يتزوج».
أقول: لعل التمثيل بالثلثين كناية عن بيان القسط الذي يلزم بسبب المنع، و أنه المعظم من الإثم و الأكثر منه.
و روى في الكافي و التهذيب عن جعفر بن عيسى [٤] قال: «كتبت الى أبى
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٨ ح ٥. الوسائل ج ١٤ ص ٢١٧ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٦٨ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ٢٤٥ ح ٩٥١، الفقيه ج ٤ ص ١٦٥ ح ١. الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٦ الباب ٤٧.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٦٩ ح ٩. الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٥ ح ١.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٥٩ ح ٩، التهذيب ج ٩ ص ٢٣٣ ح ٩١٤. الوسائل ج ١٣ ص ٤٨٠ ح ١.